الشيخ محمد آصف المحسني
400
مشرعة بحار الأنوار
وربما يقال بمثل ذلك في آية التطهير فان المفعول في قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ محذوف لا يعلم أنه فعل اختياري لنا أو فعل غير اختياري لنا ، فمجرد كون التطهير واذهاب الرجس تكوينيان لا يثبت عصمة أهل البيت ما لم يثبت كون المفعول المحذوف هو فعل الله تعالى الواقع في عرض فعل المكلف المفروض ، النافي لاختيار العبد وارادته وفعله . فلو فرضنا تقدير الآية هكذا : انما يريد الله توفيقكم ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . لم تكن الآية دليلًا على ثبوت عصمتهم لأن تأثير توفيق الله في طاعاته متوقفة على إرادة المكلفين تلك . فلابد من اثبات انهم ( عليهم السلام ) أرادوها وهو غير متيسر لنا . ويمكن ان يجاب عنه بان هذا لا يتثلائم كلمة ( ( انما ) ) الموضوعة للحصر ، فان إرادة العصمة من المعاصي - إرادة تشريعية - محققة لجميع المكلفين من الكفار والمؤمنين فأي فائدة لكلمة الحصر المذكورة ؟ ويؤيده حذف الصلة في الآية ( اي كلمة به ) كما ذكرت في آية انزال الماء فافهم المقام . 3 - ما يستفاد من المؤلّف ( رحمه الله ) من أن المطر ابتداء نزوله من الفلك إلى السحاب ثم من السحاب إلى الأرض تفسيراً لقوله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً على أحد الاحتمالين ، باطل بلا ريبة ، بل هو محسوس لمن ركب الطائرات اليوم على أنه لافلك موجود في السماء كما هو واضح خلافاً للقدماء . 4 - وزن الطهور كما هو للمبالغة ، يكون للآلة أيضاً كالوقود اي ما يوقد به وما يطهر به والسحور ما يسحر به وهكذا . ولاحظ كلام الكشاف . ثم إن روايات الباب كلها غير معتبرة سنداً .